هوايات تكشف الشغف الحقيقي لمشاهير العالم

تبدو حياة المشاهير مرتبطة بالتصوير والمناسبات والسفر والمشروعات الفنية، لكن بعيداً عن هذه الصورة، يمتلك بعض النجوم اهتمامات شخصية لا ترتبط بمهنهم الأساسية. فهناك من يجد متعته في صناعة الفخار، وآخرون ينجذبون إلى جمع المقتنيات القديمة، بينما يفضل بعضهم قضاء أوقاتهم في الحدائق وممارسة أنشطة ترتبط بالطبيعة.

هذه الهوايات ليست مجرد تفاصيل عابرة في حياة النجوم، بل تكشف عن جوانب مختلفة من شخصياتهم، وعن رغبتهم في ممارسة أنشطة تمنحهم مساحة للتجربة والتعلم بعيداً عن توقعات الجمهور.


سيث روغن.. من عالم السينما إلى صناعة الفخار

يعرف الجمهور الممثل والكوميدي سيث روغن بأدواره السينمائية الساخرة، لكن أحد أكثر اهتماماته الشخصية تميزاً يرتبط بصناعة الفخار والخزف. فقد بدأ تجربته مع هذا الفن بعد تشجيع زوجته لورين ميلر روغن له على الالتحاق بدروس الفخار، ثم تحول النشاط تدريجياً إلى شغف يمارسه بانتظام.

استمتع روغن بتشكيل الطين وصناعة المزهريات والقطع الخزفية ومنافض السجائر، ووجد في هذه الحرفة متعة مختلفة عن العمل السينمائي. فبدلاً من المشاركة في إنتاج عمل يشاهده الجمهور على الشاشة، أصبح يصنع أشياء ملموسة يمكن استخدامها والاحتفاظ بها.

ولم يبقَ اهتمامه بالفخار مجرد هواية منزلية؛ إذ انعكس على مشروعه التجاري Houseplant، الذي يضم منتجات منزلية وإكسسوارات صمم بعضها انطلاقاً من أفكاره وتجربته مع الخزف. وتكشف هذه التجربة كيف يمكن لشغف شخصي أن يتحول إلى مساحة إبداعية مستقلة، وربما إلى مشروع يحمل بصمة صاحبه.


توم هانكس.. شغف استثنائي بجمع الآلات الكاتبة

بعيداً عن أدواره السينمائية الشهيرة، يمتلك الممثل توم هانكس اهتماماً غير مألوف بجمع الآلات الكاتبة القديمة. بدأ انجذابه إلى هذه الأجهزة منذ سبعينيات القرن الماضي، واستمر في اقتناء نماذج يدوية ومحمولة من فترات وعلامات تجارية مختلفة.

لا ينظر هانكس إلى الآلات الكاتبة باعتبارها أدوات كتابة قديمة فحسب، بل يقدّر تصميمها الميكانيكي وصوت مفاتيحها والطابع المادي الذي تمنحه للكتابة. وقد تحدث في مقابلات صحفية عن استخدامه إحداها لكتابة الملاحظات والرسائل والقوائم اليومية، حتى في زمن أصبحت فيه الأجهزة الرقمية جزءاً أساسياً من الحياة.

وامتد هذا الشغف إلى عالمه الأدبي أيضاً؛ إذ أصدر مجموعته القصصية Uncommon Type، التي تتضمن قصصاً ترتبط كل واحدة منها بطريقة ما بالآلات الكاتبة. وهكذا لم يعد الجمع مجرد اهتمام بالمقتنيات، بل أصبح جزءاً من عالمه الإبداعي ووسيلة لاستكشاف الحكايات والذكريات.


ديفيد بيكهام.. حياة ريفية بين الزراعة وتربية النحل

اشتهر ديفيد بيكهام بمسيرته الرياضية وعلاقته بعالم الموضة والأعمال، لكن حياته في الريف الإنجليزي كشفت عن اهتمام مختلف بالطبيعة والزراعة. ففي منزله بمنطقة كوتسوولدز، خصص مساحة واسعة للحدائق وزراعة الخضروات والأشجار، كما اتجه إلى تربية النحل والعناية بخلاياه.

وقد تحدث بيكهام في إحدى مقابلاته عن ارتباطه المتزايد بالحياة الريفية، موضحاً أن فترة الإغلاق خلال جائحة كورونا شجعته وأفراد أسرته على زراعة الخضروات وغرس الأشجار والاهتمام بالحيوانات. كما تطورت تجربته في تربية النحل، وأصبح يمتلك عدداً كبيراً من الخلايا في ممتلكاته الريفية.

ولا تقتصر هذه الهواية على إنتاج العسل، بل تتصل أيضاً بالاهتمام بالتنوع الطبيعي والملقحات والبيئة المحيطة. وتمنح هذه الأنشطة بيكهام فرصة لقضاء الوقت في الهواء الطلق وممارسة أعمال تتطلب الصبر والمتابعة، بعيداً عن إيقاع الحياة المهنية السريع.


لماذا يبحث النجوم عن هوايات خارج مهنتهم؟

تمنح الهوايات المشاهير مساحة شخصية مختلفة عن طبيعة أعمالهم، خصوصاً أن المهن المرتبطة بالسينما والرياضة والموسيقى تتطلب حضوراً مستمراً والتزاماً بمواعيد وضغوط متعددة. لذلك قد تصبح ممارسة نشاط يدوي أو الاهتمام بالطبيعة أو جمع المقتنيات وسيلة لاستعادة التوازن والاستمتاع بتجربة لا ترتبط بالشهرة.

وتختلف دوافع هذه الاهتمامات من شخص إلى آخر؛ فصناعة الفخار تمنح صاحبها فرصة للتجربة والتشكيل، وجمع الآلات القديمة يفتح المجال لاكتشاف التاريخ والتصميم، بينما تتيح الزراعة وتربية النحل علاقة مباشرة بالطبيعة ونتائج العمل اليومي.

وقد تتحول الهواية أحياناً إلى مشروع تجاري أو مصدر إلهام لأعمال إبداعية، لكن قيمتها لا ترتبط دائماً بما يمكن تحقيقه منها. ففي كثير من الأحيان، تكمن متعتها في كونها نشاطاً يختاره الإنسان لنفسه، بعيداً عن متطلبات المهنة وصورة الشهرة.


الشغف لا يتوقف عند حدود الشهرة

تكشف هوايات سيث روغن وتوم هانكس وديفيد بيكهام أن اهتمامات المشاهير قد تكون أكثر تنوعاً مما يتوقعه الجمهور. فمن تشكيل الطين إلى اقتناء الآلات الكاتبة والعناية بالنحل والحدائق، تظهر عوالم شخصية تعكس فضول أصحابها ورغبتهم في اكتشاف مجالات جديدة.

وربما تكون هذه التفاصيل من أكثر الجوانب الإنسانية إثارة للاهتمام في حياة النجوم؛ لأنها تكشف ما يختارون فعله عندما يبتعدون عن الكاميرات، وتذكرنا بأن الشغف لا يرتبط بالضرورة بالمهنة التي يعرفنا الناس من خلالها.

شارك على:
كيف أصبح الطفل ايتاش جونيور حديث الجمهور؟

القانون يصنع نجومية ايتاش جونيور.

متابعة القراءة
كريستيانو رونالدو يعتزل اللعب دولياً مع البرتغال بعد 23 عاماً من الإنجازات

بعد مسيرة امتدت لأكثر من عقدين، أعلن النجم البرتغالي كريستيانو…

متابعة القراءة