كيانو ريفز يخوض تجربة يابانية صوتية مختلفة

يخوض النجم الأمريكي كيانو ريفز تجربة فنية مختلفة من خلال مشاركته في فيلم الرسوم المتحركة الياباني Hidari، الذي ينتمي إلى أفلام الساموراي ويعتمد تقنية إيقاف الحركة (Stop Motion). ويؤدي كيانو ريفز الصوت الرئيسي لشخصية البطل جينغورو هيداري، في مشروع يجمع بين أجواء اليابان التاريخية والحركة والمغامرة، ويقدم معالجة بصرية تعتمد على دمى خشبية مصنوعة يدويًا.

وعادت تفاصيل الفيلم إلى الواجهة في 31 أكتوبر 2026، بعدما تحدث المخرج ماساشي كاوامورا عن كواليس انضمام ريفز إلى العمل، خلال جلسة ضمن فعاليات مهرجان طوكيو السينمائي الدولي. وأوضح أن الممثل شاهد الفيلم التجريبي القصير الذي قدمه الفريق قبل الإعلان عن مشاركته في المشروع، ثم تلقى صناع العمل ردًا من فريقه بعد نحو أسبوع لترتيب لقاء عبر الإنترنت، انتهى بمناقشة انضمامه إلى الفيلم.


من فيلم قصير إلى مشروع سينمائي طويل

بدأت حكاية Hidari بفيلم تجريبي قصير أُنجز قبل نحو ثلاثة أعوام بتمويل ذاتي ومساعدة من حملة تمويل جماعي، قبل نشره على يوتيوب وتحقيقه انتشارًا لافتًا تجاوز خمسة ملايين مشاهدة. وقد ساعد الاهتمام الذي حظي به العمل على فتح الطريق أمام تطويره إلى فيلم طويل، مع الاحتفاظ بأسلوب التحريك اليدوي الذي يمنحه هويته البصرية المميزة.

وكان اختيار كيانو ريفز لأداء صوت الشخصية الرئيسية قد أُعلن رسميًا في مايو 2026، خلال عرض المشروع في فعالية سينمائية مرتبطة بمهرجان كان. ويأتي ذلك بعد أن وضعه المخرج ضمن قائمة الممثلين الذين تخيلهم لتجسيد الشخصية، مستلهمًا ملامحها من مزيج يجمع بين النجم الياباني توشيرو ميفوني وريفز، مع إضافة ملامح عمرية تناسب طبيعة البطل.


حكاية ساموراي بين الانتقام وإعادة اكتشاف الذات

تدور أحداث الفيلم في اليابان خلال حقبة إيدو، وتستلهم شخصية جينغورو هيداري من حكايات النحات والحرفي الياباني الأسطوري هيداري جينغورو. وتبدأ رحلة البطل بعد تعرضه لخيانة قاسية خلال مؤامرة مرتبطة بإعادة بناء قلعة إيدو، يفقد بسببها معلمه والمرأة التي يحبها، إلى جانب ذراعه اليمنى.

وبعد نجاته، يصنع جينغورو طرفًا صناعيًا ميكانيكيًا يحوله إلى أداة للقتال، وينطلق في رحلة انتقام ترافقه خلالها شخصية القط الخشبي المعروف باسم «القطة النائمة». ومع تطور الأحداث، يجد نفسه في مواجهة صراعات على السلطة وجنود آليين ومؤامرة أكبر من حدود انتقامه الشخصي.

ولا يقتصر الفيلم على مشاهد القتال، إذ يقدم صراعًا داخليًا لشخصية اعتادت الإبداع وصناعة الأشياء بيديها، قبل أن تجد نفسها تستخدم مهاراتها في التدمير والمواجهة. ومن هنا تتشكل إحدى أفكار العمل الأساسية، وهي التحول من الانتقام إلى محاولة استعادة الذات والمعنى الذي فقده البطل في رحلته.


مشروع طموح لا يزال يبحث عن التمويل

يتولى ماساشي كاوامورا كتابة الفيلم وإخراجه، بمشاركة استوديوهات يابانية متخصصة في التحريك اليدوي، من بينها Dwarf Studios وTECARAT، إلى جانب شركة Whatever. ويُخطط لتقديم العمل في فيلم طويل تبلغ مدته نحو 90 دقيقة، ضمن مزيج من الحركة والدراما التاريخية وتقنية إيقاف الحركة.

ورغم انضمام ريفز إلى المشروع واهتمام أسماء سينمائية به، فإن الفيلم لا يزال في مرحلة التطوير وجمع التمويل. وكشف المخرج في حديثه الأخير أن الفريق يواصل البحث عن منح وشراكات مع موزعين دوليين، بعد تعثر محادثات مع شركة أمريكية كانت قد عرضت تمويل الميزانية كاملة مقابل الحصول على جميع حقوق العمل.

ويعكس ذلك طبيعة المشروع المستقل، الذي يسعى فريقه إلى الحفاظ على رؤيته الفنية وتوسيع نطاق إنتاجه دون التخلي عن أسلوبه الخاص. وحتى الآن، لم يُعلن عن موعد رسمي لبدء عرضه أو طرحه للجمهور.


وبهذه المشاركة، يضيف كيانو ريفز تجربة جديدة إلى مسيرته، لا يظهر فيها أمام الكاميرا كما اعتاد الجمهور، بل يمنح صوته لشخصية ساموراي في عالم صُنع بتفاصيل خشبية وحركة يدوية دقيقة. أما التحدي الأكبر أمام Hidari في المرحلة المقبلة، فيبقى استكمال التمويل وتحويل الفيلم التجريبي الذي لفت الأنظار إلى عمل سينمائي طويل.

شارك على:
كيمي أنتونيلي أصغر بطل عالم في تاريخ الفورمولا 1

كيمي أنتونيلي موهبة إيطالية تتربع على القمة!

متابعة القراءة
«طاش ما طاش» يدخل الأرشيف الوطني فما القصة؟

مقتنيات «طاش ما طاش» تُحفظ للأجيال!

متابعة القراءة
مقابلة حصرية مع الممثل التركي Deniz Can Aktaş

خطواتٌ جريئة، وطموحاتٌ بلا حدود، ولا مكان للمضي في الطرق…

متابعة القراءة