هل تحتاج بشرة الرجل إلى أكثر من مرطب؟

اعتاد كثير من الرجال التعامل مع العناية بالبشرة بمنطق بسيط: غسل الوجه ثم وضع المرطب، وانتهى الأمر. والمرطب بالفعل خطوة مهمة، لكنه لا يقوم بكل ما تحتاج إليه البشرة. فالحفاظ على بشرة صحية يرتبط بتنظيفها بلطف، وترطيبها بما يناسب طبيعتها، وحمايتها من الأشعة فوق البنفسجية، بينما تأتي الخطوات الإضافية فقط عندما تكون هناك حاجة حقيقية إليها. لذلك، لا يتعلق الأمر بعدد المنتجات التي تضعها على وجهك، بل باختيار الخطوات التي تخدم بشرتك فعلًا.


المرطب مهم.. لكنه لا يفعل كل شيء

وظيفة المرطب الأساسية هي مساعدة البشرة على الاحتفاظ بالماء وتحسين حاجزها الواقي، ولذلك يمكن أن يقلل الجفاف ويجعل الجلد أكثر نعومة وراحة. وتوصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية بوضع المرطب بعد غسل الوجه، ويفضل بينما تكون البشرة لا تزال رطبة قليلًا، للمساعدة على حبس الرطوبة.

لكن المرطب لا يزيل العرق والزيوت والأوساخ، ولا يوفر وحده حماية كافية من الشمس. بمعنى آخر، هو جزء أساسي من الروتين، لكنه ليس بديلًا عن بقية الأساسيات.


التنظيف.. البداية التي لا تحتاج إلى مبالغة

البشرة تتعرض طوال اليوم للعرق والزيوت والغبار وآثار المنتجات، ولذلك تحتاج إلى تنظيف منتظم. لكن التنظيف القوي ليس أفضل بالضرورة؛ فالفرك العنيف والماء شديد السخونة والمنظفات القاسية يمكن أن تزيد تهيج البشرة وجفافها.

الأفضل استخدام منظف لطيف وماء فاتر، مع تجنب فرك الوجه بقوة. وبالنسبة لمعظم الأشخاص، يكفي غسل الوجه مرتين يوميًا، إضافة إلى غسله بعد التعرق الشديد.


الحماية من الشمس ليست خطوة إضافية

إذا كان هناك شيء يستحق أن يتجاوز المرطب في ترتيب الأولويات، فهو واقي الشمس. التعرض للأشعة فوق البنفسجية يرتبط بظهور التجاعيد والبقع والتلف الضوئي، كما يزيد خطر الإصابة بسرطان الجلد.

ولهذا توصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية باستخدام واقٍ شمسي واسع الطيف، مقاوم للماء، بعامل حماية SPF 30 أو أعلى عند الخروج، مع إعادة وضعه كل ساعتين أو بعد السباحة والتعرق. وهذه التوصية لا تختلف لأن البشرة ذكورية؛ الحماية من الشمس حاجة أساسية للبشرة عمومًا.


وماذا عن السيرومات والعلاجات؟

هنا تبدأ المساحة التي لا يحتاج إليها الجميع. لا توجد ضرورة لأن يضيف الرجل مجموعة طويلة من السيرومات والمقشرات إلى روتينه لمجرد أن العناية بالبشرة أصبحت أكثر انتشارًا.

إذا كانت هناك مشكلة محددة، مثل حب الشباب أو التصبغات أو الخطوط الدقيقة، يمكن التفكير في مكونات ذات استخدامات مدروسة. فمشتقات فيتامين A الموضعية، مثل الريتينويدات، لها استخدامات مثبتة في علاج حب الشباب وتحسين بعض علامات التقدم في السن وتفاوت لون البشرة، لكن استخدامها قد يسبب الجفاف والتهيج، ولذلك لا يناسب كل شخص ويُفضّل اختيارها وفق حاجة البشرة وبإرشاد طبي عند الضرورة.


البشرة الدهنية تحتاج إلى ترطيب أيضًا

من أكثر الأفكار الشائعة خطأً أن البشرة الدهنية لا تحتاج إلى مرطب. زيادة إفراز الدهون لا تعني أن البشرة حصلت على كل ما تحتاجه من الترطيب.

وتوصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية بترطيب البشرة الدهنية أيضًا، مع اختيار منتجات لا تسد المسام، خصوصًا إذا كانت البشرة معرضة لحب الشباب. كما أن محاولة تجفيف البشرة باستخدام منظفات قاسية قد تؤدي إلى تهيجها بدل تحسين حالتها.


الحلاقة جزء من العناية بالبشرة

بالنسبة للرجل الذي يحلق باستمرار، لا يمكن فصل روتين البشرة عن طريقة إزالة شعر الوجه. الحلاقة القريبة جدًا من الجلد أو استخدام أدوات غير مناسبة قد يزيد احتمال ظهور حرقان الشفرة أو الشعر النامي تحت الجلد.

وتوصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية بتليين الشعر والجلد بالماء قبل الحلاقة، واستخدام كريم مرطب للحلاقة، وتمرير الشفرة في اتجاه نمو الشعر، مع تجنب شد الجلد أثناء الحلاقة. وإذا كانت البشرة تتعرض باستمرار للتهيج أو الشعر النامي، فقد يكون من المفيد تعديل طريقة الحلاقة بدل إضافة المزيد من المنتجات إلى الروتين.


متى تحتاج إلى أكثر من الأساسيات؟

القاعدة الأبسط هي أن تضيف خطوة عندما يكون لديك سبب واضح لذلك. بشرة جافة جدًا قد تحتاج إلى مرطب أكثر غنى، والبشرة المعرضة للحبوب قد تستفيد من مكونات مخصصة لهذه المشكلة، بينما يمكن أن تكون هناك حاجة إلى علاج مختلف تمامًا في حالات التصبغات أو الاحمرار المستمر.

أما إذا كانت البشرة مستقرة ولا توجد مشكلة محددة، فلا يوجد سبب مقنع لتحويل الحمام إلى رف كامل من المستحضرات. فحتى أطباء الجلدية يشددون على أن الروتين البسيط والمتسق يمكن أن يكون كافيًا للحفاظ على بشرة صحية.


القليل المنتظم أفضل من الكثير المتقطع

العناية بالبشرة لا تحتاج إلى أن تصبح مشروعًا يوميًا معقدًا. الأساس يمكن أن يكون بسيطًا جدًا: تنظيف لطيف، ترطيب مناسب، وحماية من الشمس. ثم تُضاف أي خطوة أخرى وفق حاجة حقيقية، لا وفق ما تفرضه صيحات العناية أو كثرة المنتجات المتاحة.

والأهم أن تختار ما يناسب نوع بشرتك. فالبشرة الجافة ليست كالدهنية، والحساسة ليست كالبشرة التي تتحمل معظم المنتجات، وما ينجح مع شخص قد يسبب تهيجًا لشخص آخر. ولهذا لا توجد وصفة واحدة مثالية لكل الرجال.


إذًا.. هل يكفي المرطب؟

الجواب ببساطة: المرطب مهم، لكنه ليس الروتين كاملًا. إذا أردت بناء عناية عملية ببشرتك، ابدأ من الأساسيات قبل أي شيء آخر: نظف وجهك بلطف، استخدم مرطبًا يناسب بشرتك، واحمها من الشمس. بعد ذلك فقط، انظر إلى احتياجاتك الفعلية. إذا لم تكن هناك مشكلة تستدعي علاجًا إضافيًا، فلا حاجة إلى اختراع واحدة.

فالعناية الجيدة بالبشرة لا تقاس بعدد العبوات على الرف، بل بمدى ملاءمة ما تستخدمه لبشرتك واستمرارك عليه.

شارك على:
لماذا أصبحت طبيعة الشعر أبرز صيحات الرجال هذا الموسم؟

بعد سنوات من تسريحات الشعر المصقولة والمصففة بعناية، يتجه عالم…

متابعة القراءة
السراويل الواسعة تواصل صعودها في خريف الرجل

من القصّة الضيقة إلى السراويل الواسعة.

متابعة القراءة