قدّمت دار هيرميس Hermès مجموعتها الرجالية لموسم ربيع وصيف 2027 خلال أسبوع باريس للموضة بأسلوب هادئ يعكس فلسفة الدار القائمة على الحرفية الراقية والتفاصيل المدروسة. وجاء العرض في صالة عرض خاصة ضمّت نحو 40 إطلالة، شكّلت محطة انتقالية مهمة للعلامة بعد رحيل المديرة الفنية التاريخية فيرونيك نيشانيان، واستعداد المصمّمة البريطانية غريس ويلز بونر لتقديم أولى مجموعاتها للدار مطلع العام المقبل.


رغم هذا التحول الإبداعي، حافظ فريق التصميم الداخلي على هوية Hermès المعروفة، فاختار قصّات نقية وخامات فاخرة ركّزت على الراحة والخفة. وبرزت القمصان الواسعة من دون ياقة فوق القمصان القطنية المحاكة، إلى جانب تصاميم قطنية ممزوجة بالحرير حملت نقشات هندسية ناعمة، فيما استوحت بعض القطع رسوماتها من عالم رعاة البقر، بينما أضفت نقوش مستوحاة من ثقافة الغاوتشو لمسة أكثر جرأة على التصاميم الحريرية.
أما السترات، فجاءت خفيفة للغاية لتناسب الأجواء الصيفية، إذ ظهرت بتفصيلات غير مبطنة مع سراويل مزودة بأربطة عند الخصر، في حين تميزت بعض تصاميم البلوزون بفتحات دقيقة عززت الإحساس بالتهوية والخفة. كما قدّمت الدار سترة محاكة من القطن بنقشة “هيرينغبون” يمكن ارتداؤها كبديل عملي للجاكيت.


اعتمدت لوحة الألوان على درجات هادئة وأنيقة، مثل الأزرق الباهت، والأبيض الجليدي، والرمادي المعدني، إلى جانب ألوان القهوة والكراميل والشوكولاتة، لتمنح المجموعة طابعًا دافئًا ومتوازنًا يعكس رؤية الدار للأناقة الصيفية.
ولأن الجلد يبقى أحد أبرز عناصر هوية Hermès، احتل مكانة أساسية في المجموعة من خلال قمصان وسترات مزينة بثقوب دقيقة ورسومات مستوحاة من حقائب وربطات عنق الدار، بالإضافة إلى تفاصيل خياطة متباينة استلهمت شكل كرات السلة الكلاسيكية. كما أعادت الدار ابتكار ربطة العنق الحريرية بحجم أصغر وطريقة ربط أكثر عفوية، في استجابة أنيقة لارتفاع درجات الحرارة.


واختُتمت المجموعة بمعاطف ترنش تجمع بين الجلد والأقمشة التقنية، إلى جانب سترات خارجية خفيفة تناسب أسلوب الحياة العصري، لتؤكد هيرميس Hermès أن الانتقال بين جيلين من الإبداع لا يعني التخلي عن الهوية، بل يمثل فرصة لتجديدها مع الحفاظ على إرثها الراسخ في عالم الأزياء الفاخرة.





