مقابلة حصرية مع أسطورة الفورمولا ١ Fernando Alonso

أمضى أسطورة الفورمولا ١، فرناندو ألونسو Fernando Alonso أكثر من عقدين من الزمن يطارد أجزاءً من الثانية، ولا يزال يمضي قدماً دون تباطؤ. وبالتعاون مع علامة Breitling، تحاور مجلة ELLE Man ألونسو حول الدقّة، والاستمرارية، والحياة المفعمة بالإثارة والسرعة، ويخبرنا لماذا لا يزال لديه الكثير ليقدّمه في مسيرته.

في سباقات الفورمولا ١، الوقت هو كلّ شيء؛ فجزء بسيط من الثانية قد يفصل بين صاحب المركز الأول وبقية المتسابقين الملاحقين، كما أنّ قراراً يُتخذ في التوقيت المثالي قد يغيّر مجرى السباق بالكامل. وبعد أكثر من عقدين من المنافسة في أعلى المستويات، يدرك ألونسو ـ أكثر من غيره ـ أنّ كلّ ثانية لها قيمتها. إنّها فلسفة تجعل من علاقته مع Breitling أمراً متناغماً للغاية؛ فكلا العالمين يرتكزان على الدقّة، والأداء، والشغف بضبط أدقّ التفاصيل وإتقانها. ومع ذلك، فقد منح الزمن ألونسو شيئاً آخر أيضاً: منظوراً أعمق للأمور. فمنذ ظهوره الأول في الفورمولا ١ عام ٢٠٠١، خاض بطل العالم مرّتين سباقات في فئات متنوّعة، بدءاً من Le Mans و Daytona وصولاً إلى Indianapolis 500 ورالي داكار، ومع ذلك لا يزال شغفه بالمنافسة في أوجّه. وكما يقول هو نفسه: طالما أنّه يشعر بالسرعة، والدافع، والسعادة خلف المقود، فإنّه يرغب في مواصلة السباق. تلتقي ELLE Man بألونسو للحديث عما يدفعه للاستمرار، وعن الدروس التي تعلّمها خارج حلبات الفورمولا ١، وكيف يفصل نفسه عن أجواء السباق حين يتوقّف التوقيت، وبالطبع، للحديث عن ساعة Breitling التي قد يصمّمها لتروي قصة مسيرته في عالم رياضة السيارت.


لقد حقّقت كلّ شيء تقريباً يمكن تحقيقه في عالم رياضة المحرّكات. ما الذي لا يزال يحفّز Fernando Alonso في كلّ مرّة ترتدي فيها خوذة السباق؟

إنّ سباقات المحرّكات هي حياتي؛ فهي تجري في عروقي، وأنا أواصل السباق والاستمتاع به، إذ أصبح الأمر بمثابة أسلوب حياة بالنسبة لي. ما زلت أؤمن بقدرتي على المنافسة في أعلى المستويات، وأشعر أنّني سريع. وفي اللحظة التي لا أشعر فيها بالسرعة، سأكون أول من يعترف بذلك. أحياناً لا نملك السيارة التي تؤهّلنا للفوز بالسباقات أو الصعود إلى منصّة التتويج، وعندها تتغيّر أهدافي. وقّعتُ مؤخّراً عقداً جديداً للاستمرار في التسابق مع الفريق عام ٢٠٢٧، وفي النهاية، طالما أنّني أشعر بالسرعة والحماس والسعادة أثناء القيادة، فإنّني أرغب في مواصلة السباقات.


تتشارك كلّ من Breitling وسباقات الفورمولا ١ في الاحتفاء بالدقّة، حيث يكون لكلّ جزء من الثانية أهمية بالغة. كيف تصف مفهوم الدقّة، ليس فقط على حلبة السباق، بل في الحياة أيضاً؟

إنّه القيام بالشيء الصحيح في الوقت المناسب. في هذه الرياضة، غالباً ما يظنّ الناس أنّ الدقّة تقتصر على وقت اللفّات أو نقاط الكبح، لكن الأمر يتجاوز ذلك؛ فهي تكمن في التحضير، والتواصل مع الفريق، والتعديلات الطفيفة التي تجريها طوال عطلة نهاية الأسبوع المخصّصة للسباق. وهذا ينطبق تماماً على الحياة أيضاً.


لقد شاركت في منافسات الفورمولا ١، وسباق Le Mans، وسباق Daytona، وسباق Indianapolis 500، ورالي داكار. أي من هذه المنافسات علّمك الدرس الأهمّ عن نفسك؟

إنّه سؤال جيد. لقد تعلّمت الكثير من مختلف فئات السباقات، وتُعدّ الفورمولا ١ المجال الذي قضيت فيه أطول فترة في المنافسة. أحبّ أن أعتقد أنّ خوض السباقات في فئات متعدّدة قد صقل مهاراتي وجعلني سائقاً متكاملاً؛ فتجربة أمور جديدة تخرجك تماماً من منطقة الراحة المعتادة. تختلف هذه الفئات عن بعضها اختلافاً كبيراً؛ فسباقات الحلبات تتطلّب تحضيراً مسبقاً دقيقاً حيث تكون على دراية تامة بالمنعطفات ومناطق الكبح، بينما يتّسم رالي داكار بطابع غير متوقّع إلى حدٍّ كبير، ويتحتّم عليك القيادة بناءً على الغريزة دون أن تعرف أحياناً ما يحيط بك. أعتقد أنّ أهمّ درس تعلّمته من المشاركة في كلّ هذه الفئات المختلفة هو أنّ هناك دائماً شيئاً جديداً تتعلّمه، مهما بلغت خبرتك.


بعد مسيرة امتدّت لأكثر من عشرين عاماً في هذه الرياضة، تنافستَ إلى جانب أجيال متعدّدة من السائقين. كيف تطوّر أسلوبك في القيادة والريادة؟

يتمثّل دوري الأساسي في الأداء خلف المقود وتنفيذ السباق؛ وأعني بذلك تطبيق استراتيجيتنا وإجراء التعديلات اللازمة عند الحاجة بناءً على المتغيّرات المحيطة بنا. ولكن بصفتنا سائقين، يقع على عاتقنا أيضاً دور في تهيئة بيئة تتيح للفريق تحقيق النجاح. وهذا يعني مشاركة خبراتي، وتقديم الملاحظات والآراء لفريقي وللمهندسين، ومساعدة الجميع على الحفاظ على تركيزهم نحو الهدف المشترك. إنّهم يمتلكون كافة البيانات ومعلومات تفوق ما لدي أثناء السباق، لذا يجب أن أكون قادراً على الوثوق بقراراتهم الصادرة من منطقة العمليات. إنّ هذه الثقة تُبنى بمرور الوقت وتُعدّ أمراً بالغ الأهمية.


تمثّل كلّ من Breitling وAston Martin حرفية خالدة. ما هي الصفات التي تعتقد أنّها لا تفقد رونقها أبداً، سواء في الساعات، أو السيارات، أو حتى في الأشخاص؟

أعتقد أنّ التمسّك بالهوية الشخصية في الحياة أمرٌ بالغ الأهمية. في عالم سريع التغيّر، وخاصةً بالنسبة لنا في الفورمولا ١، لا يزال الناس يرغبون في اقتناء منتجات مصمّمة بعناية، وفريدة من نوعها، أو حتى مصمّمة خصّيصاً. فالعلامات التجارية العريقة تحترم تراثها مع مواكبتها للتطوّر المستمر.


بعيداً عن سباقات السيارات، كيف تقضي وقت فراغك؟ كيف يبدو يومك المثالي بعيداً عن حلبة السباق؟

أحبّ الاسترخاء في المنزل. أحاول ألا أجهد نفسي كثيراً، فمن المهم أن أنفصل عن أجواء عطلة نهاية الأسبوع للسباق. لكنّني دائماً ما أفكّر فيما هو قادم، وربما أرسل رسالة إلى مهندسيّ لأطلب منهم التفكير في شيء ما لعطلة نهاية الأسبوع القادمة. لا يمكنك التوقّف تماماً عن العمل في الفورمولا ١، لكنّني أحبّ أن أحظى ببعض الوقت للاسترخاء لأستعيد نشاطي. إنّه موسم طويل، لذا نحتاج إلى ذلك لنبقى في كامل تركيزنا طوال الموسم.


لقد ألهمتَ الملايين من السائقين الشباب حول العالم. ما هي النصيحة التي تقدّمها لشخصٍ يسعى وراء حلمٍ يبدو مستحيلاً؟

يبدأ الأمر بخطواتٍ صغيرة، والكثير من العمل الجاد، ومواجهة العديد من العقبات في الطريق. لقد شهدت مسيرتي انتصارات وأوقاتاً عصيبة، لكنّني لم أتوقّف يوماً عن التعلّم أو الاستمتاع بالتحدّي؛ فالاستمتاع بما تفعله أمر مهم أيضاً. عندما أنظر إلى الوراء وأتذكّر السنوات التي فزت فيها بالبطولة، أجد أنّني لا أذكر تفاصيلها بوضوحٍ كبير. لذا، لو أتيحت لي فرصة العودة بالزمن، لقلت لنفسي: احرص على الاستمتاع بتلك اللحظات أكثر.


لقد تحوّلت سباقات الفورمولا ١ إلى ظاهرة ثقافية عالمية، تجذب جيلاً جديداً من المعجبين عبر مجالات الموضة، والترفيه، ووسائل التواصل الاجتماعي. ما أكثر شيء فاجأك في هذا التطوّر؟

لقد شهدت هذه الرياضة نمواً هائلاً منذ بداياتي عام ٢٠٠١ مع فريق Minardi. لقد أصبحت الرياضة ضخمة من الناحية التجارية، وأعتقد أنّ وسائل التواصل الاجتماعي وسلسلة الأفلام الوثائقية قد ساهمت في تعزيز شعبيتها حول العالم. والأهم من ذلك كلّه، يظلّ الشغف بالسباقات هو المحرّك الأساسي لكلّ شيء.


عندما سينظر الناس إلى مسيرة فرناندو ألونسو المهنية بعد عقودٍ من الآن، ما الذي تأمل أن يتذكّروه غير الكؤوس والانتصارات؟

أودّ أن يتذكّر الناس شغفي بالسباقات والتزامي التام في كلّ مرّة كنت أجلس فيها خلف مقود السيارة. وكذلك أنّني كنت سائقاً متكاملاً حقّق الفوز في فئات مختلفة من سباقات السيارات.


لو كان بإمكانك وصف الفصل القادم من مسيرتك المهنية في جملة واحدة فقط، فماذا عساها تكون؟

لم يكن الموسم كما أردناه، لذا نتطلّع إلى التحسّن وزيادة قدرتنا التنافسية في المستقبل. ولكن بشكلٍ عام، أقول: واصل المضي قدماً، واكتشف حدوداً جديدة، واستمتع بالرحلة أياً كان مسارها.


تقدّم مجموعة Breitling تشكيلة متنوّعة من ألوان المينا وطابع مميّز لكلّ ساعة. أي طراز ولون يعكس شخصية فرناندو ألونسو اليوم، ولماذا؟

هناك خيارات عديدة، لذا من الصعب تحديد طراز بعينه. سأختار ساعة تعكس الثقة بالنفس وتتمتّع بطابعٍ كلاسيكي خالد يمثّل الإرث العريق.


غالباً ما تروي الساعة قصةً عن الشخص الذي يرتديها. لو أتيحت لك فرصة تصميم ساعتك الخاصة من Breitling، فما هي الميزات، والمواد، والألوان التي ستختارها لها، وما هي القصة التي تودّ أن ترويها هذه الساعة؟

سأصمّم ساعة تروي قصتي في عالم سباقات السيارات على مرّ السنين، وعلى الأرجح سأختار لها اللون الأخضر المخصّص لسيارات السباق.

شارك على:
متى يحين موعد صيانة الساعة الفاخرة للحفاظ على دقّتها؟

فحص التوقيت الاحترافي المنتظم..

متابعة القراءة
ما الذي يجعل الساعة جديرة بالاقتناء؟

ليست كل ساعة فاخرة قطعة تستحق الاقتناء، فالسعر المرتفع وحده…

متابعة القراءة