معارض بينالي العمارة في البندقية 2025: ما الجديد هذا العام؟

يُعد بينالي العمارة في البندقية من أقدم وأهم المعارض العالمية التي تركز على الابتكار والإبداع في مجال العمارة والتصميم، ويقام كل عامين، ويجمع بين أفضل الممارسات، الأفكار، والمشاريع التي تساهم في تشكيل مستقبل المدن والمجتمعات.

يعود بينالي العمارة في البندقية 2025 من قلب مدينة المياه ليُعيد تعريف الحداثة من خلال جملة واحدة باللاتينية: “Intelligens. Natural. Artificial. Collective.”. هذا العنوان يستدعي مفهوم “الذكاء” بشكل جماعي يعود إلى جوهر الإنسان، ويقترح حوارًا عميقًا مع الطبيعة، والتكنولوجيا، والمجتمع. المعرض، الذي يشرف عليه المهندس المعماري الإيطالي كارلو راتي، يقدم منصة لتفكير معماري يتجاوز البناء إلى اختبار أشكال من الذكاء التكيّفي والابتكار الجماعي.

الذكاء التشاركي يلتقي بالبناء المستدام

يُعد شعار المعرض استيقاظًا لضرورة إعادة التفكير في العمارة في مواجهة التحديات البيئية العاجلة: تغير مناخي مستمر، موارد ناضبة، وضغط حضري تفاقمي. بدعوة صريحة لاعتماد الخطاب الدائري في التصميم والمعرض، يهدف القيمون إلى تصحيح العلاقة بين الإنسان والبناء، عن طريق معارض تعرض تصاميم من مواد قابلة لإعادة الاستخدام أو تجديد المنظومات البيئية.

توسع غير مسبوق في المشاركة

تمكّن المعرض من جمع أكثر من 750 مشاركاً من مختلف أنحاء العالم، عبر مساهمات تتعدى العمارة إلى هندسة، علوم مناخية، فلسفة، فنون، طهي، وحتى البرمجة والتصميم. جرت هذه المشاركة بتعاون بين مهنيين محليين وعالميين ضمن 300 مشروع موزعة على أماكن متنوعة تشمل Arsenale، Giardini، وأماكن عامة في أرجاء البندقية. كما شهد المعرض مشاركة دول جديدة لأول مرة مثل أذربيجان، عمان، قطر وتوغو.

فنون الذكاء الاصطناعي… صديقة الزائر

هذا العام، لم يكن الذكاء الاصطناعي ضيفًا تجريبيًا فحسب، بل رافق الزائر طيلة الرحلة. يتيح “Spatial Intelligens”، أحد الرفقاء الرقميين، عبر الهاتف استكشاف المعرض بشكل شخصي وتفاعلي، إذ يولّد جولات مخصصة ويقدم تفسيرات فورية للمعروضات. هذا الاقتراب من التكنولوجيا يتماشى مع فكرة “بينالي الحياة المعرفية” فضلاً عن دوره في تخفيف الازدحام المعرفي

إسهامات مميزة تتأرجح بين التجريب والواقع

من بين أبرز الإسهامات: الجناح السويسري الذي يعرض ما يشبه “غابة تبريد” صغيرة، والتجارب المعمارية اللبنانية التي تستحضر قصص الإبادة البيئية بأسلوب واضح، وليس بعيدًا، الجناح البريطاني يعرض مشروعًا فلسفيًا حول الوادي الكبير Rift Valley كرمز لإعادة بناء التاريخ من منظور معماري، محاولة لكسر المألوف وإعادة تشكيل الهوية من خلال الهندسة.

دروس من بينالي لا تأتي من المعروض فقط

رغم أن بعض العروض اختلط فيها العمق بالتعقيد، إلا أن المعرض خلق مساحة لاكتشاف الذكاء الجمعي: من الهندسة، إلى المجتمع، إلى أدوات دعم الزائر. يتوازن الذكاء الطبيعي، والاصطناعي، والجماعي في صرخة معمارية تمثّل استجابة حضارية للطبيعة المتعبة.

شارك على:
تعرف على أنواع أساور الساعات المختلفة

أنواع أساور الساعات وأشكالها المختلفة .

متابعة القراءة
جورج كلوني يتحدى مرضه ويحضر فيلم Jay Kelly في مهرجان فينيسيا

تغلب جورج كلوني على التهاب الجيوب الأنفية الذي أصابه خلال…

متابعة القراءة