جفاف الشفاه عند الرجل: الأسباب وطرق العناية

تختلف الشفاه عن بقية بشرة الوجه، إذ تكون طبقتها الخارجية أرق وتحتوي على غدد دهنية أقل، ما يجعلها أكثر عرضة لفقدان الرطوبة والتشقق. وقد يزداد جفاف الشفاه لدى الرجل مع انخفاض درجات الحرارة، والهواء الجاف، والتعرض للرياح، إلى جانب بعض العادات اليومية مثل لعق الشفاه أو التنفس من الفم.

ولا يعني جفاف الشفاه دائماً وجود مشكلة صحية، لكنه قد يكون إشارة إلى حاجة الشفاه إلى عناية أكثر انتظاماً. ومع دخول موسم الخريف وتغير الظروف الجوية، تصبح حماية هذه المنطقة الصغيرة جزءاً مهماً من روتين العناية بالوجه.


الطقس البارد يغيّر احتياجات الشفاه

يمكن للهواء البارد والجاف أن يسرّعا فقدان الرطوبة مما يزيد من احتمال جفاف الشفاه، بينما تزيد الرياح من الإحساس بالجفاف والخشونة. كما يمكن للانتقال المتكرر بين الأجواء الخارجية الباردة والأماكن الداخلية الدافئة أن يضيف ضغطاً على حاجز البشرة.

لهذا السبب، قد تظهر علامات الجفاف بصورة أوضح خلال الأشهر الانتقالية. ويساعد استخدام مرطب مناسب للشفاه بصورة منتظمة على تكوين طبقة تقلل فقدان الرطوبة وتحافظ على نعومة السطح.


لعق الشفاه قد يزيد المشكلة

قد تبدو هذه العادة وسيلة سريعة للتخفيف من جفاف الشفاه، إلا أن تبخر اللعاب من سطحها يمكن أن يتركها أكثر جفافاً. ومع تكرار هذه العادة، قد تصبح أكثر خشونة وتشققاً، خصوصاً في الأجواء الجافة أو الباردة.

ومن الأفضل استبدال هذه العادة باستخدام مرطب شفاه مناسب عند الشعور بالجفاف. كما يساعد شرب كمية كافية من الماء خلال اليوم على دعم ترطيب الجسم، مع الانتباه إلى أن جفاف الشفاه الشديد أو المستمر يحتاج إلى معرفة السبب بدلاً من الاعتماد على الترطيب الخارجي فقط.


اختَر مرطب الشفاه بعناية

لا تعتمد فعالية مرطب الشفاه على قوامه أو رائحته فقط، بل على المكونات التي تساعد على تقليل فقدان الماء وحماية سطح الشفاه. ويمكن البحث عن تركيبات تحتوي على مكونات مرطبة أو حاجزة مثل الفازلين، أو زبدة الشيا، أو الزيوت المعدنية، أو السيراميدات.

وقد تسبب بعض المنتجات المعطرة أو المنكهة إحساساً بالوخز أو التهيج لدى بعض الأشخاص، لذلك من الأفضل التوقف عن استخدام أي منتج يسبب حرقة أو احمراراً متكرراً. وفي العناية اليومية، تكون التركيبة البسيطة غالباً خياراً عملياً للبشرة الحساسة.


الحماية من الشمس لا تتوقف في الشتاء

تحتاج الشفاه إلى الحماية من الأشعة فوق البنفسجية حتى في الأيام الباردة أو الغائمة. لذلك يمكن اختيار مرطب شفاه يحتوي على واقٍ شمسي واسع الطيف بعامل حماية SPF 30 أو أعلى، خصوصاً عند قضاء وقت طويل في الخارج.

وتصبح هذه الخطوة أكثر أهمية خلال الأنشطة الخارجية والرحلات، إذ قد يتعرض الوجه والشفاه للشمس لفترات طويلة من دون أن يشعر الشخص بقوة الحرارة. وإعادة تطبيق واقي الشمس على الشفاه وفق التعليمات تمنحها حماية أكثر انتظاماً.


تجنب تقشير الشفاه بعنف

عندما تصبح الشفاه متقشرة، قد تبدو إزالة الجلد الجاف حلاً سريعاً، لكن فركها أو نزع القشور يمكن أن يزيد التهيج ويؤدي إلى تشققات مؤلمة. لذلك من الأفضل التركيز على الترطيب والحماية وترك الجلد يتعافى تدريجياً.

كما يفضل تجنب المنتجات التي تسبب لسعاً واضحاً عند وضعها، لأن الإحساس بالبرودة أو الوخز لا يعني بالضرورة أن المنتج يعمل بصورة أفضل. العناية اللطيفة والمتكررة أكثر ملاءمة للشفاه الجافة من المعالجة القاسية.


متى يحتاج الجفاف إلى اهتمام أكبر؟

إذا استمر جفاف الشفاه أو تشققها رغم اتباع روتين منتظم للعناية، أو ظهرت نزف متكرر أو قروح أو تورم أو تغيرات غير معتادة، فمن الأفضل استشارة طبيب جلدية لتحديد السبب. فقد يرتبط الجفاف المستمر أحياناً بتهيج متكرر أو عوامل بيئية أو دوائية، وقد يحتاج إلى تقييم مختلف بحسب الحالة.

وتساعد ملاحظة توقيت ظهور المشكلة والعادات أو المنتجات المرتبطة بها على فهم المحفزات المحتملة. أما الأعراض المستمرة أو غير المعتادة، فلا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد جفاف موسمي.


روتين بسيط لشفاه أكثر راحة

لا يحتاج علاج جفاف الشفاه إلى خطوات كثيرة، بل إلى الانتظام. ويمكن وضع مرطب مناسب عدة مرات خلال اليوم، وإعادة تطبيقه بعد الأكل أو الشرب عند الحاجة، واستخدام تركيبة تحتوي على واقٍ شمسي خلال النهار. كما يفيد وضع طبقة أكثر سماكة من مرطب حاجز قبل النوم، خصوصاً عندما يكون الهواء جافاً.

ومع تغير الطقس في الخريف، تصبح هذه العادات الصغيرة وسيلة عملية للحفاظ على الشفاه ناعمة ومحمية. فالعناية الجيدة تبدأ من فهم أسباب الجفاف، ثم اختيار المنتجات المناسبة وتجنب العادات التي تزيد المشكلة.

شارك على: