تستقبل مراكش هذا الصيف عشاق الثقافة والتراث بواحد من أبرز المواعيد الفنية في المغرب، إذ يعود مهرجان الفنون الشعبية الوطني ليحوّل المدينة إلى مسرح مفتوح تنبض فيه الموسيقى والرقصات التقليدية والعروض الفولكلورية. ويمنح هذا الحدث فرصة لاكتشاف جانب مختلف من المدينة، بعيدًا عن الصورة السياحية المعتادة، حيث تلتقي الهوية المغربية العريقة مع أجواء احتفالية تمتد حتى ساعات الليل.
١- مهرجان يحمل ذاكرة وطن
يجذب مهرجان الفنون الشعبية الوطني في مراكش اهتمام الزوار منذ انطلاقته الأولى عام 1959، ليحافظ على مكانته بوصفه أقدم مهرجان تراثي في المغرب. ويحتفي الحدث هذا العام بشعار يربط بين كنوز الماضي وإبداع الحاضر، فتجتمع الفنون الشعبية القادمة من مختلف المناطق المغربية لتروي حكايات التنوع الثقافي الذي يميز البلاد. ويمنح هذا الإرث التاريخي للمهرجان قيمة تتجاوز العروض الفنية، ليصبح تجربة تعكس روح المغرب وهويته.
٢- موكب يملأ شوارع المدينة بالحياة
يفتتح المهرجان فعالياته بموكب ضخم ينطلق عبر شوارع مراكش الرئيسية، فتشارك عشرات الفرق الشعبية بعروض راقصة وموسيقية تمتد لمسافة طويلة حتى قصر البديع. ويضفي مرور الموكب في قلب المدينة القديمة أجواء استثنائية، إذ تمتزج أصوات الطبول والأزياء التقليدية مع معالم المدينة التاريخية، فتتحول الشوارع إلى لوحة نابضة بالحياة يصعب نسيانها.

٣- ليالٍ ساحرة بين قصر البديع وجامع الفنا
تزداد جاذبية مراكش مع حلول المساء، حين يحتضن قصر البديع عروضًا فنية في الهواء الطلق تحت سماء الصيف، بينما تستمر الأمسيات الموسيقية في ساحة جامع الفنا وسط حضور جماهيري كبير. ويمنح التنقل بين هذين الموقعين تجربة ثقافية متكاملة، إذ يجمع المكان بين التاريخ والموسيقى والفنون الشعبية في أجواء تعكس أصالة المدينة وتنوعها.
٤- برنامج مثالي ليوم ثقافي متكامل
يبدأ اليوم في مراكش بجولة بين الأسواق التقليدية لاكتشاف الحرف اليدوية والمنتجات المحلية، ثم تستكمل الزيارة باستكشاف المعالم التاريخية والمتاحف قبل التوجه مساءً إلى فعاليات المهرجان. ويزيد من جاذبية التجربة تنوع أسعار التذاكر، إذ تناسب مختلف الميزانيات، مع خيارات تمنح الزائر فرصة الاستمتاع بالعروض الشعبية في مواقع تاريخية فريدة، إلى جانب مشاركة فرق مغربية ودولية تضيف بعدًا عالميًا إلى الحدث.



