هل تمارس الرياضة في شهر رمضان؟ إليك الطريقة الصحيحة

تعد القدرة على ممارسة الرياضة بانتظام خلال الصيام دليلاً على الوعي بأهمية النشاط البدني في شهر رمضان للحفاظ على اللياقة والقوة البدنية. إن استمرارك في ممارسة الرياضة بذكاء يتطلب تنظيماً دقيقاً للجهد والوقت، وهو ما يتجلى بوضوح عند اتباع إليك الطريقة الصحيحة التي توازن بين التحمل البدني وساعات الصيام. وبمجرد أن تمارس الرياضة وفق أسس مدروسة، ستجد أن التدريب في شهر رمضان يصبح جزءاً من نظام صحي متكامل، خاصة عند الالتزام بالطريقة الصحيحة التي تحمي الكتلة العضلية وتضمن الاستشفاء، ليبقى جسمك في قمة حيويته ملتزماً بالطريقة الصحيحة للنشاط والرشاقة.


التوقيت الذهبي للتدريب في رمضان

يعد اختيار الوقت المناسب للتمرين هو العامل الأهم لضمان عدم تعرض الجسم للجفاف أو الإرهاق الشديد. ينصح الخبراء بخيارين أساسيين: الأول هو التمرين قبل الإفطار مباشرة (بمدة لا تزيد عن 60 دقيقة) بحيث يتبعه تناول الطعام مباشرة لتعويض السوائل والعناصر الغذائية. أما الخيار الثاني والأفضل لمن يرغب في الحفاظ على كثافة تدريبية عالية، فهو التمرين بعد الإفطار بساعتين إلى ثلاث ساعات؛ حيث يكون الجسم قد استعاد طاقته ومستويات الجلوكوز اللازمة لأداء تمارين المقاومة ورفع الأثقال بكفاءة، مما يقلل من مخاطر الإصابة ويحسن من جودة الاستشفاء العضلي.


تعديل شدة التمرين ونوعية النشاط

خلال شهر رمضان، يجب أن تتغير فلسفة التدريب من “بناء العضلات المكثف” إلى “الحفاظ على الكتلة الحالية”. يُنصح بتقليل مدة الجلسة التدريبية (مثلاً من 60 دقيقة إلى 45 دقيقة) وزيادة فترات الراحة بين المجموعات التدريبية. كما يفضل التركيز على تمارين القوة والأوزان الحرة مع تقليل تمارين الكارديو عالية الشدة (HIIT) التي قد تؤدي إلى استنزاف السوائل بسرعة. الاستماع إلى إشارات الجسم هو القاعدة الذهبية؛ فإذا شعرت بالدوار أو الإرهاق غير الطبيعي، يجب التوقف فوراً، فالمهم هو الاستمرارية وليس تحطيم الأرقام القياسية خلال فترة الصيام.


التغذية الهادفة وترطيب الجسم الذكي

تعتبر الفترة ما بين الإفطار والسحور هي “النافذة الذهبية” لتعويض الجسم. يجب التركيز على تناول البروتينات عالية الجودة والكربوهيدرات المعقدة التي تمنح طاقة مستدامة. أما فيما يخص الترطيب، فلا بد من شرب كميات كافية من الماء (حوالي 2.5 لتر) موزعة على ساعات الإفطار بدلاً من شرب كمية كبيرة دفعة واحدة. يُنصح بتجنب المشروبات الغازية والكافيين المفرط الذي قد يسبب إدرار البول وفقدان السوائل، واستبدالها بمشروبات تحتوي على الإلكتروليتات أو ماء جوز الهند لضمان توازن الأملاح في الجسم، مما يدعم الأداء الرياضي في اليوم التالي.


يبرز الالتزام بأن تمارس الرياضة خلال الصيام كقرار استراتيجي يعزز من كفاءة الجسم وقدرته على التحمل في شهر رمضان المبارك. إن الصيام لم يكن يوماً عائقاً أمام التطور البدني، بل هو فرصة مثالية لإعادة ضبط العمليات الحيوية وتحقيق انضباط ذاتي ينعكس على القوة الجسدية والذهنية معاً. ومن خلال تبني الطريقة الصحيحة في التدريب والتغذية، يتحول الجهد البدني إلى استثمار طويل الأمد يضمن لك الحفاظ على لياقتك وصحتك بأفضل صورة ممكنة. اجعل من هذا الشهر نقطة انطلاق لنمط حياة أكثر حيوية، حيث تجتمع الروحانية مع النشاط البدني لتشكل توازناً مثالياً يرافقك طوال أيام العام.

شارك على:
هكذا ترتدي البليزر بطريقة ستايلش هذا الموسم

البليزر لم يعد مجرد قطعة رسمية تقليدية، بل أصبح رمز…

متابعة القراءة
المجالس الرمضانية بوصفها فضاءً للحوار والثقافة المحلية

ملتقيات رمضان التي تصوغ هوية المجتمع.

متابعة القراءة