إيلون ماسك يقود تسلا نحو نقلة جديدة: القيادة الذاتية بخطة اشتراك شهرية

في خطوة مثيرة للجدل، أعلنت شركة تسلا عن حذف ميزة Autopilot الأساسية من السيارات الجديدة التي تبيعها في الولايات المتحدة وكندا. وقد كانت هذه الميزة متاحة بشكل قياسي في طرازات مثل Model 3 وModel Y، وأصبح الآن الحصول عليها مرتبطًا بخيار اشتراك شهري في نظام القيادة الذاتية الكاملة (Full Self-Driving – Supervised) الذي يكلف حوالي 99 دولارًا شهريًا، مما يمثّل تغييرًا كبيرًا في تجربة امتلاك سيارات تسلا الكهربائية.

ويُعد هذا التغيير جزءًا من استراتيجية أوسع تقودها إدارة إيلون ماسك لرفع إيرادات الشركة من برمجيات القيادة وتنميتها كمصدر مستدام للدخل، بدلًا من الاعتماد الكلّي على مبيعات السيارات وحدها. وقد ارتبط هذا التحوّل كذلك بالإعلان عن وقف خيار شراء نظام FSD بسعر ثابت لمرة واحدة بداية من منتصف فبراير 2026، ليقتصر الوصول إلى هذه التقنية عبر الاشتراك فقط.

١- ما الذي تغيّر في نظام Autopilot؟

– حذف الميزة القياسية

قبل التغيير الأخير، كانت جميع سيارات تسلا تأتي مع حزمة Autopilot التي تضم نظام Traffic-Aware Cruise Control للتحكّم في السرعة والحفاظ على مسافة آمنة، بالإضافة إلى ميزة Autosteer التي تُبقي السيارة في مركز المسار على الطرق السريعة. بيد أن تسلا أزالت Autosteer من التكوين القياسي لأغلب الطرازات الجديدة، تاركة فقط التحكّم في السرعة كميزة مدمجة مجانية.

هذا يعني أن السائقين الذين يريدون أن تقوم سياراتهم بالتوجيه التلقائي في المسارات سيحتاجون إلى الاشتراك في نظام FSD، بدلًا من الحصول على تلك الخدمة مجانًا كما كان الحال سابقًا.

٢- لماذا هذه الخطوة؟

– تعزيز الإيرادات البرمجية

يرى إيلون ماسك أن مستقبل صناعة السيارات الكهربائية يكمن في البرمجيات والذكاء الاصطناعي أكثر من نفسك المركبات. لذلك، تعمل تسلا على تحويل الميزات المتقدمة إلى خدمات مدفوعة من خلال نظام اشتراك شهري. وقد سبق أن صرَّح ماسك أن سعر الاشتراك قد يرتفع مع تحسّن قدرات النظام، خاصة بعد طرح نسخ تسمح للراكب بالنوم أو استخدام الهاتف أثناء الرحلة.

وهذا التحوّل يأتي وسط تراجع طفيف في نمو مبيعات السيارات وتأثير المنافسة الشديدة في سوق المركبات الكهربائية. وقد قالت مصادر إن تسلا تستهدف الوصول إلى ملايين المشتركين في نظام FSD على مدى السنوات القادمة، مما يضمن تدفقًا مستقرًا للإيرادات المتكررة.

٣- ضغوط قانونية وإعلانية

إضافة إلى الحوافز التجارية، واجهت تسلا ضغوطًا قانونية في الولايات المتحدة، خاصة بعد حكم قضائي في كاليفورنيا اعتبر أن الشركة بالغت في تصوير قدرات أنظمة Autopilot وFSD، مما اضطرها إلى إعادة تسمية النظام الأساسي والتعديل على طريقة تسويقه.

٤- ردود الفعل والتحديات

– استياء العملاء

أثار هذا القرار ردود فعل متباينة بين مالكي سيارات تسلا والعملاء المحتملين. يرى بعضهم أن تحوّل ميزات كانت مجانية إلى خدمات مدفوعة يضع عبئًا ماليًا إضافيًا عليهم، خاصة أن ميزات مثل Autosteer أصبحت تُعدّ من الوسائل الأساسية لتعزيز الأمان على الطرق السريعة، وليست مجرد إضافة فاخرة.

وفي المقابل، يرى آخرون أن هذا النموذج يجعل تكلفة امتلاك سيارة كهربائية أكثر ديناميكية وقابلة للتحديث، كما قد يشجّع تسلا على الاستثمار في تحسين البرمجيات بشكل أسرع.

٥- ماذا يعني هذا لمالكي سيارات تسلا؟

إذا كنت تشتري سيارة تسلا جديدة بعد هذا التغيير، فسوف تحصل فقط على نظام التحكّم في السرعة التكيفي بشكل قياسي. ولكي تتاح لك ميزات التوجيه التلقائي أو قدرات القيادة الذاتية الأوسع نطاقًا داخل المدينة أو على الطرق المعقدة، يجب أن تشترك في خدمة FSD (Supervised) التي يتم تقديمها بسعر يبدأ من حوالي 99 دولارًا شهريًا عبر تطبيق تسلا أو شاشة التحكم داخل السيارة.

يمكن للمشتركين إلغاء الاشتراك في أي وقت من التطبيق، ولكن الميزات التي يوفرها النظام ستتوقف بعد نهاية فترة الاشتراك.

شارك على:
اسفار قصيرة تعيد للرجل طاقته قبل بداية شهر رمضان

وجهات قريبة تمنحك صفاءً ذهنياً متكاملاً.

متابعة القراءة
اكتشف اي غسول سيناسب جسمك

اختيار Body Wash او غسول الجسم ممتاز يجعل الاستحمام جزء منعش ومفيد…

متابعة القراءة