من التسجيلات الباهتة إلى الوضوح التام.. رحلة ترميم أعمال دريد لحام الكلاسيكية

يقتحم الفنان السوري القدير دريد لحام عالم التكنولوجيا الحديثة من أوسع أبوابه، حيث أطلق مشروعًا فنيًا مبتكرًا يهدف إلى بعث الحياة في أرشيفه الدرامي العريق باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويسعى “غوار الطوشة” من خلال هذه الخطوة الجريئة إلى ترميم الذاكرة الفنية السورية، وتحسين جودة الفيديوهات الكلاسيكية التي عانت من التلف وضياع التفاصيل عبر الزمن، لضمان استمرارية وصول هذه الروائع إلى الأجيال الشابة بصورة تليق بمكانتها التاريخية.

وتعكس هذه المبادرة رؤية فنية ثاقبة تجمع بين عبق الماضي وتطور المستقبل، إذ لا يكتفي لحام بمجرد تحسين الصورة، بل يهدف إلى صون الهوية الثقافية للأعمال الكوميدية والاجتماعية التي شكلت وجدان الجمهور العربي لعقود. وبناءً على ذلك، يمثل هذا المشروع جسرًا تقنيًا ينقل إرث مسلسل “صح النوم” وغيره من الأعمال الخالدة إلى شاشات العصر الحديث بجودة فائقة، مما يمنح المشاهد تجربة بصرية متجددة تحافظ على أصالة الأداء وروح الزمان الجميل.

1. صراع التقنية مع رداءة التسجيلات القديمة

واجه فريق العمل تحديات تقنية معقدة أثناء محاولة معالجة المواد الأصلية، حيث تسببت جودة التسجيلات القديمة وضعف الإضاءة في عوائق كبيرة أمام أدوات الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، نجح المشروع في تحسين اللقطات البعيدة وترميم ملامح الشخصيات بدقة متناهية، وذلك عبر الاعتماد على خوارزميات متطورة تعالج التشويش البصري من دون المساس بروح العمل الفني. وقد حرص دريد لحام على متابعة هذه التفاصيل بدقة، لضمان عدم تشويه الأداء العفوي الذي ميز جيله، محقّقًا بذلك توازنًا صعبًا بين الحداثة والوفاء للنسخة الأصلية.

2. عودة “صح النوم” برؤية بصرية معاصرة

افتتح دريد لحام المرحلة الأولى من مشروعه الطموح بعرض حلقات مسلسل “صح النوم” الشهير بعد إخضاعها لعمليات الترميم الرقمي، مما أثار موجة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي. ودعا الفنان السوري جمهوره العريض لمشاركته ذكرياتهم مع حكايات “حارة كل مين إيدو إلو”، الأمر الذي أعاد وصل الأجيال الجديدة بهذا التاريخ الدرامي الثري. وبالفعل، استقبل المشاهدون هذه النسخ المحسنة باستحسان كبير، حيث شعروا بفرق شاسع في وضوح التفاصيل والألوان، مما جعل متابعة المقالب الكوميدية الشهيرة تجربة ممتعة بصريًا وفنيًا في آن واحد.


3. نشاط فني متجدد في موسم 2025

لا يتوقف طموح دريد لحام عند ترميم الماضي فحسب، بل يواصل حضوره القوي في الساحة الفنية الحالية من خلال المشاركة في أعمال درامية جديدة ومميزة. ويستعد النجم السوري لخوض سباق دراما رمضان 2025 عبر مسلسل “ليالي روكسي”، حيث يجتمع مع نخبة من أعمدة الفن السوري مثل أيمن زيدان ومنى واصف وسلاف فواخرجي. ويعكس هذا النشاط المستمر، تحت قيادة المخرج محمد عبدالعزيز، قدرة لحام الفائقة على التجدد ومواكبة متطلبات العصر، سواء من خلال تبني التكنولوجيا لخدمة أرشيفه أو بتقديم أدوار درامية جديدة تثري مسيرته الطويلة.

شارك على:
اسفار قصيرة تعيد للرجل طاقته قبل بداية شهر رمضان

وجهات قريبة تمنحك صفاءً ذهنياً متكاملاً.

متابعة القراءة
اكتشف اي غسول سيناسب جسمك

اختيار Body Wash او غسول الجسم ممتاز يجعل الاستحمام جزء منعش ومفيد…

متابعة القراءة