لا يحتاج كارلوس روسيلو إلى ساعة ليُثبت دقته، ولا إلى مقدمة ليُثبت حضوره. هو ليس مجرد رئيس تنفيذي، بل مهندس رؤية، وصانع هوية، وشريك في حلم بدأ من مقاعد الدراسة حين التقى بالصديق برونو بيلاميش، تلك الصداقة لم تكن عابرة، بل كانت بذرة مشروع سيُعيد تعريف تصميم الساعات الفاخرة.
تلك الساعات التي أطلقوها كانت تجسيدًا لفلسفة تصميمية مستوحاة من الطيران، والمغامرات العسكرية، والرموز الوظيفية للباوهاوس. كارلوس، بشخصيته الإيجابية والمتفائلة، لم يكتفِ بقيادة الدار، بل شكّل نواة فريق متماسك، متنوع الخلفيات، متحد حول رؤيته، حيث أصبح “اتحاد المهارات” حجر الأساس في بناء العلامة — وهو ما يُجسّده رمز الـ ampersand (&) في شعار Bell & Ross.
في هذه المقابلة، لا نبحث عن الوقت، بل عن اللحظة التي وُلدت فيها الفكرة، وعن المسار الذي حوّل Bell & Ross من حلم شبابي إلى توقيع عالمي وعلامة تُقرأ على معصم الزمن، وعن شغف كارلوس بقيادة الدار نحو مستقبل يجمع بين الابتكار، والدقة، والهوية البصرية التي لا تُخطئها العين.
شهدت Bell & Ross تطورًا ملحوظًا منذ تأسيسها. كيف توازنون اليوم بين التصميم الباريسي والدقة السويسرية في صياغة هوية العلامة التجارية؟
تُحقّق Bell & Ross هذا التوازن عبر الجمع بين الإبداع من جهة، والانضباط التقني من جهة أخرى. في باريس، يُرسم الإطار الجمالي للدار بتصميمات واضحة، وظيفية، وذات روح مستوحاة من عالم الطيران، بينما تضمن الصناعة السويسرية أعلى مستويات الدقة والاعتمادية. يلتقي الجانبان تحت فلسفة واحدة: الوظيفة هي التي تحدد الشكل. باريس تمنح الأسلوب، وسويسرا تمنح الأداء، ومن اتحاد الإثنين تولد هوية العلامة.

تُعدّ ساعة BR-X3 من أبرز إصداراتكم الجديدة في Dubai Watch Week. ما الذي يُميّز هذه الساعة عن سابقاتها من حيث الابتكار التقني والاتجاه الجمالي؟
تتفرّد BR-X3 Tourbillon Micro Rotor بقدرتها على الدمج بين هندسة متطوّرة وتصميم هندسي جريء. تقنياً، تعتمد على ميكرو-روتور فائق الكفاءة والمقرون بتوربيون طائر، ما يمنح أداءً عالياً ضمن حركة رشيقة وخفيفة ومصمّمة بدقة. جمالياً، تبرز من خلال بنية مكشوفة، وطبقات هندسية، ومواد متقدّمة تمنحها طابعاً عصرياً وتقنياً يضع Bell & Ross ضمن فضاء الساعات الراقية المعاصرة. إنّه تعبير واضح عن رؤيتنا الجديدة وعن لغتنا التصميمية المتطوّرة.
لطالما استلهمت تصاميمكم من عالم الطيران والمغامرات العسكرية. كيف تواصلون تجديد هذا النهج من دون الوقوع في تكرار الصيغ السابقة؟
نعيد ابتكار هذا الإرث عبر العودة الدائمة إلى مبادئه الأساسية—الوضوح، الوظيفة، القوة—ثم إعادة قراءتها من خلال مواد جديدة، ونسب مختلفة، وحلول تقنية مبتكرة. بدلاً من تكرار ما سبق، نمنح التصميم المستوحى من العدّادات العسكرية بُعداً معاصراً: بنى مُفرَّغة، مركّبات متقدّمة، تعقيدات محسّنة، أو مزج غير مألوف بين الألوان والأنسجة. يبقى الموضوع ثابتاً، لكن التنفيذ يتطوّر بتطوّر الهندسة والذائقة الحديثة.

من BR-01 إلى BR-05 والآن BR-X5، كيف تقرّرون متى يحين الوقت لإطلاق تصميم جديد يعيد صياغة جوهر العلامة؟
نُطلق تصميماً جديداً فقط عندما يكون قادراً على توسيع لغة العلامة بشكل ملموس، وليس بوصفه مجرّد تنويع. كل خطّ رئيسي نشأ من حاجة واضحة: BR-01 نقل عدّادات قمرة القيادة إلى الساعة؛ BR-05 حمل هوية الدار إلى أسلوب حضري بسوار مدمج؛ أما BR-X5—والآن BR-X3—فقد دفعانا نحو هندسة متقدّمة وعمارة تصميمية أكثر حداثة. إننا نتطوّر حين تتقاطع الابتكارات الجديدة مع الجماليات وتوقعات العملاء لخلق ما يحرّك Bell & Ross فعلاً إلى الأمام.

بصفتك قائدًا يتمتع برؤية إنسانية ثاقبة، كيف تبنون ثقافة عمل تعبّر عن قيم الدار وتُحفّز التآزر الإبداعي بين أفراد الفريق؟
مع برونو، نبني فريقاً قائماً على الثقة والانفتاح والرؤية المشتركة، ما يتيح لكل فرد أن يبدع بحرية، وأن يجسّد في الوقت نفسه القيم الجوهرية لدار Bell & Ross.
كيف ترى مستقبل Bell & Ross في ظل تطوّر الذوق العالمي وتغيّر أولويات الجيل الجديد من عشّاق الساعات؟
يمكن لـ Bell & Ross أن تخاطب الجيل الجديد عبر تقديم تصاميم حديثة وبسيطة تعيد قراءة الإرث الأيقوني للدار بروح معاصرة. ومن خلال المزج بين خطوط أنيقة وحرفية عالية الجودة، نحافظ على حضورنا وتفرّدنا، ونظلّ أوفياء لجذورنا في آنٍ معاً.



