لم يكن ظهور مايكل جاكسون في العالم العربي مجرد محطة ضمن جدول جولاته العالمية، بل لحظة استثنائية حملت معها الكثير من الزخم الفني والثقافي. فـ”ملك البوب” لم يكن فناناً عادياً، بل ظاهرة عالمية تركت أثرها في كل مكان وصل إليه، بما في ذلك المنطقة العربية.
تونس في 1996
في عام 1996، أحيا مايكل جاكسون واحدة من أهم حفلاته في المنطقة ضمن جولته العالمية HIStory World Tour في تونس، حيث اجتذب أكثر من 60 ألف متفرّج في ملعب رادس. وقد شكّل هذا الحفل أول ظهور له في إفريقيا والعالم العربي، ما جعله حدثًا تاريخياً بامتياز.
قدّم جاكسون خلال الحفل باقة من أشهر أعماله مثل Billie Jean وThriller وSmooth Criminal، وسط عرض بصري ضخم وتقنيات مسرحية متقدّمة في ذلك الوقت. لكن ما ميّز اللحظة أكثر هو العلاقة العاطفية التي شعر بها الجمهور تجاه الفنان الذي كان بالنسبة للكثيرين رمزاً عالمياً يتجاوز الحدود.

المغرب في 1996
في الفترة نفسها، مرّ مايكل جاكسون بالمغرب خلال الترويج لجولته، حيث لفت الأنظار بأسلوبه المعتاد ونظاراته الشمسية ووجوده الآسر. كما شملت زيارته محطة رمزية إلى مسجد الحسن الثاني في الدار البيضاء، في لقطة جمعت بين الفن والثقافة.

الإمارات عمان في 2005 و2006
لاحقاً، خلال سنوات 2005 و2006، قضى جاكسون فترات في البحرين ودبي وعُمان. هذه المرحلة كشفت جانباً مختلفاً من حياته بعيداً عن الأضواء الصاخبة.
في دبي، قام بجولات في مشاريع عمرانية كبرى آنذاك، وتناول الغداء في أجواء بسيطة وغير رسمية، بل وظهر في لحظات إنسانية بعيدة عن صورة “النجم العالمي”. أما في عُمان، فقد وجد نوعاً من الهدوء والخصوصية التي كان يبحث عنها، حيث أمضى وقتًا أطول مما كان مخططاً له، مستمتعاً بالابتعاد عن الضجيج الإعلامي.




