لا يرتبط استهلاك الإطارات بجودة الإطار أو عمره فقط، بل يتأثر أيضًا بطريقة قيادة السيارة والعادات اليومية التي قد يمارسها السائق من دون أن ينتبه إلى أثرها. فالتسارع العنيف، والكبح المفاجئ، وإهمال ضغط الهواء، جميعها عوامل تسرّع تآكل الإطارات وتقلل من كفاءتها، وهو ما ينعكس في النهاية على مستوى الأمان، واستهلاك الوقود، وتكاليف الصيانة.
التسارع العنيف يرهق الإطارات
عند الانطلاق بقوة في كل مرة، تتعرض الإطارات إلى احتكاك أكبر مع الطريق، ما يزيد من معدل تآكل طبقة المداس، خصوصًا في السيارات ذات العزم المرتفع. ولا يقتصر تأثير ذلك على عمر الإطار، بل قد يؤدي أيضًا إلى فقدان جزء من تماسكه مع مرور الوقت، خاصة إذا تكرر هذا الأسلوب بصورة يومية.

الكبح المفاجئ يترك أثره
التوقف الحاد لا يضغط على نظام المكابح فقط، بل يسرّع أيضًا تآكل الإطارات نتيجة الاحتكاك القوي بسطح الطريق. وكلما زادت مرات الكبح المفاجئ، ارتفعت احتمالية ظهور تآكل غير متساوٍ في المداس، وهو ما قد يؤثر في ثبات السيارة وكفاءة الإطارات مع مرور الزمن.
ضغط الهواء غير الصحيح يختصر العمر
يعد ضغط الهواء من أكثر العوامل تأثيرًا في عمر الإطار. فعندما يكون الضغط أقل من المستوى الموصى به، يزداد احتكاك جانبي الإطار بالطريق، بينما يؤدي الضغط المرتفع إلى تركّز التآكل في منتصف سطح المداس. ولهذا توصي الشركات المصنعة بفحص ضغط الهواء بصورة دورية، ويفضل أن يكون ذلك والإطارات باردة للحصول على قراءة دقيقة.
إهمال ضبط زوايا العجلات
قد يلاحظ السائق أن الإطار يتآكل من جهة واحدة أكثر من الأخرى، وغالبًا ما يكون السبب خللًا في ضبط زوايا العجلات أو في اتزانها. ولا يقتصر أثر هذه المشكلة على الإطارات، بل قد يؤثر أيضًا في استقامة السيارة أثناء القيادة ويزيد من مقاومة التدحرج، ما ينعكس على استهلاك الوقود.

تحميل السيارة أكثر من اللازم
يزيد الوزن الزائد من الضغط الواقع على الإطارات، ما يرفع درجة حرارتها ويُسرّع تآكلها، خصوصًا في الرحلات الطويلة. ولهذا تحدد الشركات المصنعة الحد الأقصى للحمولة المسموح بها، لأن تجاوزها بصورة متكررة قد يقلل من عمر الإطارات ويؤثر في أداء السيارة عند الكبح أو المناورة.
القيادة الهادئة استثمار طويل الأمد
قد تبدو بعض عادات القيادة بسيطة وغير مؤثرة، لكنها تصنع فرقًا كبيرًا على المدى الطويل. فالحفاظ على تسارع تدريجي، وكبح سلس، وضغط هواء صحيح، مع متابعة زوايا العجلات بصورة دورية، يساعد على إطالة عمر الإطارات وتحسين مستوى الأمان وتقليل تكاليف التشغيل. وفي النهاية، لا تعتمد كفاءة الإطارات على جودتها فقط، بل على الطريقة التي يتعامل بها السائق معها في كل رحلة.



