في عالم الموضة والإكسسوارات الرجالية، تُعد الساعات عنصرًا يعبّر عن الشخصية، والذوق، وطبيعة الحياة. يختلف الرجل في نمطه بين من يعيش يومه بين مكتب وعمل رسمي، ومن يقضي حياته بين رحلات ونشاطات خارجية، ومن هنا يُطرح السؤال: كم عدد الساعات التي يجب أن تكون في خزانة الرجل ليغطي كل مواقف حياته دون مبالغة، ويعبّر عن ذوقه الخاص؟ في هذا المقال، نناقش عددًا مثاليًا للساعات، أنواعها، ومعايير الاختيار التي تجعل الساعة ليست مجرد إكسسوار، بل توقيعًا شخصيًا.
لماذا لا يمكن تحديد عدد ثابت للجميع؟
لا توجد قاعدة ذهبية تنطبق على جميع الرجال؛ لأن الاحتياج يعتمد على نمط حياة كل شخص، عمله، هواياته، وعدد المناسبات التي يشارك فيها. بعض المصادر تقول إن 3 إلى 6 ساعات تكفي لتغطي أغلب الأوقات: يومية، رسمية، رياضية، وربما قطعة مميزة لهواة الجمع.
في المقابل، إذا كنت تفضل البساطة أو غالبًا تنظم وقتك بطريقة عملية، ساعة واحدة أو ساعتان لكن ذات تصميم مرن قد تكون كافية جدًا.
الأهم أن تكون الساعات التي تمتلكها متنوعة من حيث الوظيفة مثل ساعة وظيفية، رياضية، كاجوال، ورسمية وليست نسخة مكرّرة من نفس الطراز فقط.

النوعية أهم من العدد: ما الأنواع التي يجب أن تمتلكها
يُفضل أن تتكوّن مجموعة الرجل الأساسية من ثلاثة أنواع على الأقل: ساعة يومية متعددة الاستخدامات، ساعة رسمية، وساعة رياضية أو كاجوال. هذه الثلاثية تضمن أن تكون دائمًا مستعدًا لأي ظرف أو مناسبة.
إذا كان نمط حياتك يتطلب تنوّعًا أكبر مثل نشاط في الطبيعة، سباحة أو غوص، مناسبات رسمية متعددة، سفر فيمكن إضافة ساعة غطس أو ساعة أنشطة وساعة هجينة للاستخدام الحر.
وللرجل الذي يعتبر الساعات جزءًا من هويّته أو هوايته، قد تضيف إلى مجموعته قطعة فريدة أو كلاسيكية مثل ساعة نادرة أو بمواصفات مميّزة تعكس ذائقته الخاصة وتجعل من المجموعة أكثر شخصية.

كيف تختار ساعتك الأساسية: معايير عملية للذكاء في الاختيار
• الوظيفة أولاً: اختر ساعة تناسب استخدامك اليومي؛ إن كان عملك رسمي ساعة بسيطة وأنيقة، وإن كان يومك متنوّعًا ساعة مقاومة وعملية.
• التنوّع في المواقف: تأكّد أن لديك ساعة رسمية، ساعة عملية أو رياضية، وربما ساعة كاجوال. هذا يوفّر عليك شراء ساعة لكل مناسبة على حدة.
• الجودة والبساطة: ساعة بآلية دقيقة، مقاومة للماء أو على الأقل رطوبة بسيطة، وساعة لا تتطلب صيانة مستمرة. هذه المقاييس تضمن أنها تكون رفيقك لسنوات.
• التناسب مع إطلالتك: ساعة تعكس ذوقك وشخصيتك، لكن ليس مبهرجة بلا داع. الأناقة الحقيقية تظهر في البساطة والتنسيق الذكي.
• مرونة الاستخدام: إذا كنت تميل إلى التنقّل كثيرًا أو تنوي ارتداء الساعة يوميًا، احرص على أن تكون مريحة، خفيفة، وصالحة لمواقف متعددة.

متى تكون أكثر من ثلاث ساعات ضرورية؟
هناك حالات تجعل امتلاك 4 أو 5 ساعات منطقيًا ومبرّرًا:
• إذا كان أسلوب حياتك يتضمّن مناسبات عمل رسمية، اجتماعات، نشاطات خارجية، ورحلات. كل نوع بحاجة إلى ساعة مناسبة.
• إذا كنت تهتم بالساعات كهواية أو كاستثمار: قطعة كلاسيكية بآلية ميكانيكية، ساعة رياضية مقاومة، ساعة أنيقة رسمية، وساعة للاستخدام اليومي. كلها تُكمّل بعضها.
• إذا كان تنوّع الملابس والإطلالات جزءًا من حياتك. فساعة أنيقة مع بدلة، وأخرى كاجوال مع ملابس يومية، تُعزّز حس الذوق الشخصي.

كم ساعة يجب أن تملك؟ الجواب الحقيقي: ما يكفي ليعكس أسلوبك، يغطي احتياجاتك، ويخدم حياتك اليومية.
قد تكون ساعة واحدة أنيقة كافية لرجل يعيش حياة بسيطة، أو مجموعة من 5 أو 6 ساعات لرجل تنوعت أيامه ومناسباته. المهم ألا تتحول الساعات إلى كمية تُجمع من أجل الجمع فحسب، بل إلى خيارات ذكية تُعبّر عن هويتك وتُكمّل إطلالتك بحكمة ورفق.



