السينما الشتوية: أفلام الأعياد التي تستحق المشاهدة

في ليالي الشتاء الطويلة، حين يكسو الصقيع النوافذ وتزداد الحاجة إلى الدفء، تصبح الشاشة ملاذًا يجمع العائلة والأصدقاء حول قصص تُعيد صياغة معنى الأعياد. إن السينما الشتوية ليست مجرد تسلية عابرة، بل هي طقس ثقافي يرافقنا كل عام، حيث تتحوّل أفلام الأعياد التي تستحق المشاهدة إلى جسر بين الماضي والحاضر، بين الحنين والبهجة، وبين الواقع والخيال. إنها لحظة يتوقف فيها الزمن، ليمنحنا فرصة أن نعيش الأعياد من خلال عدسة الفن السابع.

الكلاسيكيات التي لا تموت

هناك أفلام ارتبطت بالذاكرة الجمعية حتى أصبحت جزءًا من طقوس الأعياد نفسها. فيلم It’s a Wonderful Life (1946) ليس مجرد قصة عن رجل يكتشف قيمة حياته، بل هو درس خالد في معنى التضامن والأمل وسط العتمة. أما Miracle on 34th Street، فهو أكثر من حكاية عن سانتا كلوز؛ إنه دعوة للإيمان بالمعجزات في عالم يزداد صخبًا. هذه الأعمال الكلاسيكية تُذكّرنا بأن السينما قادرة على أن تكون مرآة للروح، وأنها تمنحنا لحظات من الطمأنينة وسط فوضى الحياة.

الكوميديا العائلية وروح المرح

الضحك جزء لا يتجزأ من الأعياد، والسينما وجدت في الكوميديا العائلية وسيلة مثالية لتجسيد هذه الروح. فيلم Home Alone (1990) لا يزال حتى اليوم رمزًا للمرح والحنين، حيث يلتقي ذكاء الطفل بعبثية اللصوص في حبكة لا تفقد بريقها مع مرور الزمن. كذلك فيلم Elf (2003) يقدّم جرعة من الكوميديا البريئة التي تناسب كل أفراد العائلة، ليذكّرنا بأن الأعياد ليست فقط عن الهدايا والزينة، بل عن الضحك الذي يجمع القلوب حول شاشة واحدة كما يجمع الطعام حول مائدة واحدة.

الرومانسية وسط الثلوج

الشتاء هو موسم مثالي للرومانسية، والسينما استثمرت هذا الجو الساحر لتقديم قصص عاطفية تبقى في الذاكرة. فيلم Love Actually (2003) ينسج شبكة من القصص التي تتقاطع في موسم الأعياد، ليُظهر أن الحب حاضر في كل زاوية من حياتنا. أما The Holiday (2006)، فهو مثال على كيف يمكن لرحلة شتوية أن تغيّر حياة شخصين بالكامل، وتحوّل الوحدة إلى فرصة لاكتشاف الذات والآخر. هذه الأفلام تمنح المشاهدين دفئًا عاطفيًا يليق بليالي الشتاء، حيث يصبح الحب هو الهدية الأجمل في رأس السنة.

لمسة من الإثارة والخيال

حتى عشاق الإثارة والخيال يجدون نصيبهم في السينما الشتوية. فيلم Die Hard (1988)، رغم الجدل حول تصنيفه كفيلم عيد، أصبح جزءًا من قائمة المشاهدة لدى كثيرين في ديسمبر، لأنه يجمع بين التشويق وروح الموسم. أما The Grinch (2000)، فيقدّم عالمًا خياليًا يمزج بين السخرية والدفء، ليذكّرنا بأن الأعياد ليست مجرد زينة، بل فرصة لإعادة اكتشاف الذات والتصالح مع الآخرين. هذه الأفلام تضيف عنصر المفاجأة إلى موسم الأعياد، وتُظهر أن السينما قادرة على أن تلبي كل الأذواق.


السينما الشتوية ليست مجرد قائمة أفلام تُعرض في ديسمبر، بل هي طقس ثقافي يعيد صياغة معنى الأعياد كل عام. من الكلاسيكيات الخالدة إلى الكوميديا العائلية، ومن الرومانسية الحالمة إلى الإثارة غير المتوقعة، تظل أفلام الأعياد التي تستحق المشاهدة مرآةً لروح الشتاء، ونافذةً إلى عالم من الدهشة والحنين. إنها تجربة جماعية تمنحنا الدفء وسط البرد، وتذكّرنا بأن الفن قادر على أن يكون جزءًا من طقوسنا، تمامًا مثل الطعام والضيافة والهدايا.

شارك على:
رأس الخيمة سيراً على الأقدام… مغامرة مهمة في قلب الإمارات

مغامرةٌ جبليةٌ بين الطبيعةِ والتراث.

متابعة القراءة
أثر الاضطرابات الإدراكية على انقطاع النفس النومي لدى الرجال

ترابطُ جودةِ النومِ باليقظةِ الذهنية.

متابعة القراءة
حقائب الكروس بودي هي الأكثر رواجاً هذا الموسم!

سواء كنت ذاهبًا لاجتماع قهوة، تتجول في شوارع المدينة المزدحمة، أو مسافراً لعطلة نهاية الأسبوع، هنا كإكسسوار واحد أصبح لا غنى عنه للرجل العصري وهي حقيبة الكروس بودي. رصدناها في إطلالات العديد من النجوم وعلى منصّات العروض هذا الموسم. ١- الحقيبة السوداء العملية تصميم مستطيل بسيط مع جيوب عملية يناسب كل الإطلالات اليومية والكاجوال للرجل العصري الذي يفضل الوظيفة قبل كل شيء. Hermès ٢- الحقيبة الجلدية الفاخرة حجم أصغر مع شريط العلامة التجارية الشهير، قطعة فاخرة تجمع بين الموضة والعملية للرجل الأنيق. مثاليّة للإطلالات الكاجوال اليوميّة.…

متابعة القراءة